محمد الكرمي
134
التفسير لكتاب الله المنير
[ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 21 إلى 28 ] قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( 21 ) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 22 ) إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ( 23 ) حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ( 24 ) قُلْ إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً ( 25 ) عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً ( 27 ) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ( 28 ) قل يا محمّد للجميع انّى لا املك لكم من نفسي ضرّا إذا أراد اللّه دفع الضرّ عنكم كما لا املك إيصال نفع إذا كان لا يريده لمصلحة قل للجميع أيضا ان اللّه لا يجير عليه أحد إذ ليس باستطاعته ان يجير على اللّه الذي وسعت قدرته كل شيء ولن أجد من دون اللّه ملجأ يكنّ ويحمى نعم ملجيء إبلاغ الرسالة والقيام بالوظيفة ومن يعص اللّه فان جزائه نار جهنّم يخلد فيها ابدا ، حتى إذا رأى المحشورون ما كانوا يوعدون به في الدنيا فيستريبون به فهناك يعلمون من أضعف ناصرا هم أم المؤمنون الذين نصرهم ربهم في هذا الموقف المحرج ومن هو اقلّ عددا وليس المنظور بالقلّة والكثرة هنا رقم العدد الواقعي بل القلة والكثرة في الظهور والنبوغ والّا فالعصاة المكذبون في الدنيا